22/10/2020

بوابة السـودان

صحيفة إلكترونية مستقلة

جَدَلُ العَلاقة بيْن جَنوب وشَمال السّودان: في حياةِ مُثقّفٍ ثَوْريٍّ (الجزء الثاني)

بقلم ياسر عرمان

مِن ميزات إدوارد لينو؛ أنّه عاش في الشّمال ولاسيما ؛ في الخرطوم  ليس كضيفٍ وغريب؛ بل تفاعل مع تنظيماتها السّياسية والثّقافية والإجتماعية. 

وفي حديثنا عنه؛ لانسعى لتمجيد الماضي؛ بقدر ما نتّخذه تذكرة عبورٍ نحو المستقبل، والتّعرف بشكلٍ أفضل على الحاضر والتزوّد بضوءٍ من تجارب الماضي، فقد عاش إدوارد في زمانه الخاص؛ برجاءِ الفرح ورحل متشبّثاً بالحياة، وعمل بوعيِ بأن لا تنتهي حياته كصرخة من صرخات الإحتجاج وعنوانٍ للتمرد؛ بل سعى ما اْستطاع الى ذلك سبيلاً، في محاولة  لِحياكة البديل الإنساني ومثل هذه المساعي واجهت تحديات عميقة ، نشهدها اليوم في( انغولا وموزمبيق ونامبيبا واريتريا واثيوبيا والجزائر ونيكارغوا وكوبا) وعلى مدار دائرة حركات التّحرر الوطني، التي سعت إلى الفردوس ولم تصله ولا يزال البحث مستمراً. 

الفرق بين إدوارد لينو وعدد كبير من قادة الهامش؛ انه لم يكن صوتا من اصوات الاحتجاج فحسب ، بل عكف بدأب على صناعة وتقديم البديل، والتّحرك من خانة الإحتجاج الى تقديم البديل هو ما تفتقده كثير من أصوات الهامش التي تكتفي بالإحتجاج.

في الخرطوم تمتّع إدوارد بصداقة المُبدعين في كلّ ضُروب الإبداع في الفن والرّياضة والموسيقى والفكر  والإعلام – وكان صديقاً لكبار المبدعين في تلك المجالات، يكفي أن نذكر  منهم (محمد وردي وشرحبيل أحمد وصديق عباس وكمال كيلة ووليام أندريه والنور عثمان أبكر ود. أمين مكي مدني ومحجوب شريف وعوض دكام) وإلى آخر القائمة .

عند رحيله؛ هاتفني المُبدع الكبير أبو عركي البخيت وقال ” أن فرقة إدوارد ما بتنسد” وهذا وحده يكفي، وإدوارد كان صديقاً للكابتن أمين زكي وآخرين في مجال الرياضة، والمُلاحظة المهمة أنه لم يكن مُستلباً في تلك المجتمعات؛ فقد احتفظ بصلاته القوية بجذور ثقافته وبلغة وثقافة الدينكا، وكان ذو صِلة قوية بأخواله من الفرتيت وكان مُلمّاً بالأنساب ومعرفة واسعة بفُسيفساء المجتمع، وكان يتعرّف بسهولة على الأسر والقبائل ومكونات الُمدن المختلفة وأندية الرّياضة والمدارس الفنيّة والشّعراء والكتّاب وكبار المثقّفين وكان خرطوميُّ المزاج، ويعرف الخرطوم بحكاويها وموظّفيها وحكّامها وأطبّائها ومهندسيها ونهاراتها ولياليها معرفة واسعة. أما السّياسة فهي حقله الفعلي الذي لا يُبارى فيه.

حينما أدرنا حواراً في إنتخابات 2010 للتقدم والترشّح في منصب والي الخرطوم وجد إدوارد قبولاً واسعاً من فئات إجتماعية كانت تعرفه منذ سنوات طويلة، وعادةً فإن المتقدّمين للترشّح لمثل منصب حاكم العاصمة القومية من بنات وأبناء الهامش ؛ يواجهون هواجس من أحياء الخرطوم القديمة – وبإمكاني أن أقول بثقة أن إدوارد لينو كان معروفاً لقوى مهمّة إجتماعية وسياسية في تلك الأحياء ويُحظى بالقبول، وكان من المُمكن لشخص مثله أن يوحّد ضميري المدينة بأحيائها القديمة وإمتداداتها الواسعة بحكم الحرب والتّهميش وإنتقال الملايين من الرّيف الى المُدن؛ بعد أن فقد الرّيف وجهه المنتج.

إدوارد لينو كان على معرفة واتصال بمجموعات كبيرة من سكّان الخرطوم  الذين تعود جذورهم إلى جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور لاسيما؛ في أحياء مثل الموردة والعباسية والدّيم والحاج يوسف وغيرها.

عُيّن جيرفس ياك كومضةٍ وشهاب أضاء ثم أختفى محافظاً للخرطوم، وهو الجنوبيّ الوحيد الذي تولى ذلك المنصب، وفي ندوة حضرتها؛ ذكر الأستاذ سيد أحمد خليفة: أن جيرفس ياك أكثر شخص منصف وزع أراضي الخرطوم لمُستحقّيها وذكر أنه في بدايات حياته لم يكن ليستطع ان يجد قطعة أرض لولا جيرفس ياك، وإدوارد لينو هو الحاكم الذي لم تُحظى به الخرطوم.

أدرك إدوارد لينو مأزق المحادثة بين مشور طون أروك وبيتر نيوت، والمسافة بين الثّقة التي يتحدّث بها مشور عن علاقاتنا ومعرفته بي ومخاوف بيتر نيوت المشروعة في عمل سرّي وخطير يقوم به مكتب الحركة الشعبية في الدّاخل، وحينها تدخل إدوارد لينو والذي أجاب باللغة العربية مُرحّباً بي، وذكر أنه ليست لديهم صلة مباشرة بالحركة الشعبية ولكنهم يعرفون عدداً كبيراً من قادتها ويمكن تسهيل الإتصال بهم وطلب مني أن نلتقي بعد عودته من بورتسودان التي سيذهب اليها مع الأب فليب عباس غبوش لعقد ندوة سياسية واتفقنا على؛ أن نلتقي في معهد الموسيقى والمسرح وضربنا موعداً بذلك، وكانت تلك هي المرة الأولى التي رأيت فيها إدوارد وجهاً لوجه ولكنه لم يحضر أبداً ذلك الموعد المضروب، وأصبحتُ مثل المبدع الراحل خليل اسماعيل في أغنية (ميعاد) لتاج السر عباس ” أغالط نفسي في إصرار واقول يمكن انا الما جيت” . وسألتقي إدوارد لينو لاحقاً في مكانٍ لم أعتقد أنه سيكون مكان لقاءنا بعد نحو عام من ذلك الموعد.

وبعدها ذهب مشور طون اروك إلى حلايب التي كان يقود حاميتها العسكرية ولم ألتقي به مرة أخرى، ومؤخراً تحصّلت على معلومات جديدة وهامة من شخص مطّلع  والذي قدم إفادة ورواية جديدة حول الكيفية ألتي تم بها إعتقال مشور طون أروك واعدامه على يد ابراهيم شمس الدين. 

كانت عمارة عوض الله آخر مكان؛ تصوّرت انه يضم مكتب الحركة الشّعبية ، فقد كنتُ اسكن  ذلك الوقت في مدينة امدرمان وكان موقف الحافلات والتاكسي ” طرحة” أمام هذه العمارة، ولاحقاً التقيت مولانا يوهانس يور أكول أجاوين مراراً بهذه العمارة وبنفس المكتب وهو من قام بتسهيل مهمة سفري الى أديس أبابا للإنضمام للحركة الشعبية وهذه قصة أخرى.

المرة الأولى التي سمعت فيها عن إدوارد لينو؛ كان ذلك من خلال الأعداد السّرية لجريدة الميدان التي يصدرها الحزب الشّيوعي السّوداني، ففي أكثر من عدد ضمّت قائمة المعتقلين في سجون نميري، إسم إدوارد لينو ودوك مشار وآخرين من الجنوبيين- ثم تابعتُ محاكمته فيما عُرف بـ(المؤامرة العنصرية) مع الأب فيليب عباس غبوش ورأيته في ندوة في الفتيحاب بعد سقوط نظام نميري مع الاب فيليب عباس وتوقفت عند ملكاته في الحديث وعند عبارة استخدمها في الندوة .

إدوارد لينو كان وطنياً ديمقراطياً وقومياً جنوبياً في نفس الوقت؛ وذلك امتداداً لصيرورة الزّمان والمكان والوعي الذي ضم بانوراما مكثّفة في حياته تتلاقى وتتنافر ، تتداخل وتتباعد، في ودٍ وإشتباك جدليّ بين توجّهين ولكل توجّه سحره؛ وجمهوره فعند دفقة السّتينيات وفيضاناتها السّياسية دار إدوارد دورة لم تكتمل؛ نحو اليسار وقطع شوطاً بعيداً تجاه “البرنامج الوطني الديمقراطي” وضمت ذخيرته السيّاسية الطّبقة والحزب وإتحاد الشّباب وابادماك وهكذا رأينا بعد رحليه صورة له مع الاستاذة فاطمة أحمد ابراهيم واتحاد الشباب الديمقراطي العالمي. وكاد يفلت من درج القوميين الجنوبيين ويدوّن نفسه  في شارع جوزيف قرنق ذو الإتجاه الواحد؛ الذي أوصله للمشنقة بعزيمة وإختيار وهي اللّحظة التي وصفها (مدينق دي قرنق ) القوميُّ الجنوبيُّ القاطع في إنتمائه لجنوب السودان ، والذي كان يصدر في ستّينيات وسبعينيات القرن الماضي مجلة ” حزام الحشائش” الناطقة باسم الانيانيا الأولى، فقد ذكر أنه بإعدام نميري لجوزيف قرنق؛ فقد الشمال أكبر المُناصرين لوحدة السّودان وان الشّمال قد خسر أقوى الاصوات المناصرة للوحدة. 

حينما جفّت الأرض؛ أحياها جون قرنق ديمبيور في 16 مايو 1983 لتتربع الحركة الشعبية على مسرح الاحداث وفي نفس العام أصدر قرنق منفستو الحركة الشعبية الاول ودعا لوحدة السودان ولسودان جديد، ومن تمرد الكتيبة ( 104 و 105) في مدينة بور صعد د. جون قرنق إلى قمة المسرح السّياسي السّوداني بـ(رؤية السودان الجديد) وهزّ ساكن الحياة السّياسية وطنيا وافريقيا-  وقدم روشتة فكرية غير مسبوقة في تحدٍ سافرٍ وتجاوز لكل الأطروحات السّياسية للطّبقة الحاكمة التي ولدت مُفلسة منذ يناير 1956 – والتي فشلت في حل شفرة  بلد يضم اكثر من 570 قبيلة ومايزيد عن 7000 عام  من التاريخ و 130( من اللغات) ومليون ميل مربع وهيمنت أطروحة قرنق فكرياً في وقت وجيز، وقدم قرنق نموذج المثقّف الثّوري  المُلتزم سودانياً وافريقياً وغيّر الجغرافيا السياسية للأبد، ولقد كان القرن الذي قبله قرناً ومئوية خالصة للامام محمد احمد المهدي ولقد كان القرن الماضي تأثيره الأكبر في السّياسة السّودانية عند جون قرنق ولاتزال اطروحته ذات شأن ، وحركات الهامش جميعها بعد 1983 تأثرت بما طرحه قرنق في قضايا المواطنة والتّنوع التّاريخي والمعاصر والكفاح المسلح وخرجت كلها من معطف جون قرنق الفكري والسياسي.

في ذلك الوقت كان إدوارد لينو عضواً مؤسّسا في حركة “نام” التي ضمّت طيفاً واسعاً من المثقّفين الوطنيين واليسارين الجنوبيين وكان معظمهم من اليسار القومي الجنوبي وكانت ” منظمة العمل للوطنيين الجنوبيين” وهذه افضل ترجمة وجدتها لاسمها؛ الأقرب لرؤية قرنق. وفي وقت ما من شهر مايو 1983 التقى ادوارد لينو والرائد أروك طون اروك خريج الدفعة 24 من الكلية الحربية والمعلم بالكلية الحربية واحد المؤسسين للحركة الشعبية؛ إلتقيا سراً بالقائم بالاعمال الاثيوبي في الخرطوم اسماعيل حسن، الذي يتحدث العربية بطلاقة وامضى 13 عاماً في السودان والمطّلع على خبايا السّياسة السّودانية وطلبوا منه طائرة اثيوبية لتقلُّ جون قرنق من داخل الحدود السودانية في أعالي النيل الى داخل إثيوبيا؛ بعد خروجه من مدينة بور في 16 مايو 1983 وبالفعل جاءت الطائرة الاثيوبية واقلّت قرنق ديمبيور من الحدود الاثيوبية وكان ذلك إيذاناً بتاريخ جديد في السّياسة السّودانية وقد؛ حدّثني ادوارد مراراً عن اجتماعهما مع اسماعيل حسن- والتقيت لاحقاً السفير اسماعيل حسن في اديس ابابا مع  الراحل د. منصور خالد والاستاذ الراحل حسن النور وسألته أكثر من مرة عن هذه الواقعة الهامة والتي تضع ادوارد لينو في قائمة المؤسسين للحركة الشعبية وبعدها عمل إدوارد في مكتب الحركة السّري في الخرطوم حتى خروجه وانضمامه للجناح العسكري في عام 1987.

 في عام 1987 كنا في الدفعة السّادسة في المدرسة السّياسية للدراسات الثورية للحركة الشعبية- في الحدود الاثيوبية في منطقة ” الزّنك ” وهي؛ منطقة عسكرية تابعة للسلطات الاثيوبية بالقرب من مدينة ” قمبيلا “وعلى مسافة ليست بالبعيدة من مركز التّدريب الأشهر الذي ضم مركز التدريب العام والكلية الحربية للدراسات الثورية التابعة للحركة الشعبية في منطقة ” بنقو” والتي تغني بها الجيش الشّعبي كثيراً- وقد خرّجت الآف المقاتلين وكان الأساتذة الاثيوبين يشرفون على المدرسة السياسية والكلية العسكرية وفي المدرسة السياسية درّسنا اساتذة اثيوبين تخرجوا من الاتحاد السوفيتي والمانيا الشرقية وكوبا .وفي وقت التخرج حضر القادة د. جون قرنق وسلفاكير ميارديت واروك طون اروك وفي المساء دعاني د. جون قرنق إلى منزله في المدرسة السياسية وكانت تلك هي المرة الاولى التي التقيه فيها، وكان منزله مبنياً من الطين والحشائش الجافة ( قطاطي). وقد ذهبت للقائه بعد أن قدم لنا محاضرته الرئيسية حول المنفستو ورؤية السودان الجديد وقام بإجراء معاينات فردية وطلب مني الحضور ذلك المساء وأبلغني انه قد قرّر أن أذهب للعمل تحت قيادة القائد سلفاكير ميارديت وتحاورنا مطولا حول أهمية بناء الجناح السياسية للحركة في المدن. وبعد نهاية اللقاء طلب من أحد حراسه أن يدعوا أحد الأشخاص للحضور؛ واذا بي وجهاً لوجه مع إدوارد لينو بعد نحوعام من موعدنا المضروب في معهد المُوسيقى و المسرح ! وضحكت بعد أن تبادلنا التحايا وحكيت للدكتور جون قرنق ملابسات لقاءنا السابق مع ادوارد لينو.

في ندوة الفتيحاب وصف إدوارد لينو المؤامرة العنصرية بانها؛في حد ذاتها مؤامرة عنصرية وهو تصويبٌ دقيق في مرمى السّلطات الحاكمة مما جعلني؛ أرى الجانب الآخر لوجه القضايا الإثنية في السّودان وهذه العبارة السّديدة والدّقيقة لازالت في ذاكرتي، بعد مرور أكثر من ثلاث  عقود على تلك الندوة ، وكنت في الثّمانينيات أتابع بشغفٍ ما تحمله مجلة ” قضايا السّلم والإشتراكيّة ” من مقالات حول جنوب أفريقيا في قضايا القوميات والاضّطهاد القومي ، واطّلعت على مقالات ( يوسف دادو ) وتلخيص لمذكرات ( جون بيفر ماركس وكتابات موسس كوتاني ويوسف وعزيز باهات واوليفر تامبو من حزب المؤتمر الوطني الافريقي) ومن تلك المقالات الزّاهية تعلّمت الحوجة للنظر بعينين لقضيتي الطّبقة والقوميات والتّشابك بينهما والإستقلالية النسبية في حقل كلا منهما وعدم الاكتفاء بالتّحليل الطّبقي واغفال قضايا القوميات وتعلمت أيضاً ان قضايا القوميات دون جذرها الاقتصادي والغاء كافة اشكال الاستغلال  تظل معلقة في السماء ولاصلة لها بأرض الواقع، وقادني ذلك للاهتمام بقضايا التنوع والمواطنة والإضطهاد القومي والثقافي وفي تلك الندوة شدّني التركيز الحاد والعبارات المدبّبة كالوخز بالإبر والنّازفة والرّاعفة والتّحريض القوي من ادوارد لينو والاب فيليب عباس غبوش لجمهور الندوة حول قضايا المواطنة والتّمييز وعدم الإعتراف بالحقوق المتساوية، لقد كان ذلك الجمهور المتعب والمهمش متحمساً بالكامل؛ ولم أرى هذا الجمهور من النوبة والجنوبيين الواقفين على الرصيف في ندوات الاحزاب الاخرى يسارها ويمينها مما جعلني افكر اكثر حول؛ النقص في التحليل الطبقي بمعزل عن قضايا القوميات والاضطهاد القومي والثقافي، ولامست جانب مختلف من وجدان المدينة لم الآمسه من قبل؛على الرغم من أننا اطلعنا بعمق على أدب الحزب الشيوعي حول قضية الجنوب وهو الحزب الاول الذي نظّر لخصوصية مشكلة الجنوب، ولاحقاً شخّص د. جون قرنق على نحو مختلف وجديد وجاذب ومحفز للفكر والخيال بأن مايسمى بمشكلة الجنوب ماهي الا مشكلة السودان، لقد رأيت في تلك الندوة جمهوراً ينشد التغيير وبرز السؤال الذي لانزال نلاحق اجابته حتى اليوم،  كيف نوحد بين مختلف الكتل الجماهيرية الراغبة في التغيير ذات الأولويات المختلفة؟ هذا السؤال أخذ من ادوارد لينو ومن آخرين خارج الحركة الشعبية أحياء وأموات سنوات عمرهم منهم من مضى ومن ينتظر، وحتى اليوم في السودان وبعد ثورة ديسمبر المجيدة لم نعثر على إجابة شافية وحاسمة حول كيفية بناء حركة ” للحقوق المدنية والسياسية  والاقتصادية والثقافية ”  متعددة الرايات والمنابر وفي وجهة واحدة تربط بين قضايا المواطنة بلا تمييز والحريات والسلام والطعام والعدالة الاجتماعية.

في ميدان الإعتصام عند القيادة العامة في نهاية مايو 2019  وعند جمهورية النفق والتي احتلت قلب ساحة الاعتصام وبصوت وخط جهير كُتبت أجمل لوحة مضيئة عبّرت عن ماتحتاجه بلادنا ” الشعب ……….”