22/10/2020

بوابة السـودان

صحيفة إلكترونية مستقلة

بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي القومي الأول بقاعة الصداقة بالخرطوم

بدأت صباح  اليوم السبت بقاعة الصداقة بالخرطوم أعمال المؤتمر الاقتصادي القومي الأول، بتشريف الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس الانتقالي والدكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء  تحت شعار (نحو الإصلاح الشامل والتنمية الاقتصادية المستدامة) وذلك لوضع خارطة طريق تصحيح المسار الانتاجى والتنموى لتحقيق النهضة والرفاهية للامة السودانية برعاية رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك.


وسيناقش المؤتمر على مدى تسع جلسات في ثلاثة أيام،  أوراق عمل وتوصيات مقدمة من ثمانية عشر ورشة قطاعية من مختلف القطاعات التي سبقت انعقاد المؤتمر كعمل تحضيري له.

ومن المؤمل أن يوفر المؤتمر منصة لنقاش مفتوح وشفاف بين مختلف القوى والجماعات والمؤسسات والمنظمات ذات العلاقة والمصلحة في الاقتصاد السوداني وعلى رأسها الحكومة الانتقالية وقوى الحرية والتغيير ومنظمات أصحاب العمل ورجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني والباحثين المستقلين من مختلف الجامعات بحيث ينتهي المؤتمر بتحديد الوجهة العامة للاقتصاد الوطني، بما يسهم في معالجة قضايا الاقتصاد الكلي وتقديم البدائل لإزالة التشوهات الهيكلية، ووقف التدهور، واستقرار الأسعار وسعر الصرف وتحقيق التوازن في الميزان الخارجي وتخفيض عجز الموازنة وتأهيل السودان للعب دوره الطليعي في محيطه الإقليمي والدولي للاستفادة من فرص التعاون الدولي والتجارة الخارجية.

كما أكد دكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء لدى مخاطبته الحضور على أنه لتحقيق المشروع التنموي فى البلاد والذي تعذر تحقيقه منذ الإستقلال يجب مخاطبة المصالح العامة بإصدار القوانين التي تنظم سلوك الأفراد والمواطنين سياسيا واقتصاديا وإجتماعياً وتطبيقها علي الجميع عبر القضاء المستقل  ما تنص عليه تلك القوانين والذي يمثل جوهر سيادة حكم القانون.


وأضاف حمدوك في ورقة الإطار العام للدولة التنموية الديمقراطية ومكونات برنامج الحكومة الانتقالية وأولوياتها  والتى قدمها  في المؤتمر الاقتصادي القومي الأول بقاعة الصداقة اليوم، أضاف أن المشروع التنموي المتكامل يحتاج الي تعبئة الموارد المتمثلة في الضرائب، الجمارك، الزكاة، الرسوم و عائدات الموارد الطبيعية وصرفها على أجهزة حفظ الأمن والاجهزة العدلية والبنيات التحتية الضرورية لإنتاج وتبادل السلع والخدمات من تعليم وصحة ورعاية الضعفاء.
وأكد حمدوك أن أسباب فشل المشروع الوطني التنموي منذ الإستقلال يتمثل في أربعة محاور هي إدارة تحديات مابعد الإستقلال وعلي رأسها إدارة التنوع الثقافي والعرقي والجغرافي وبناء مؤسسات حديثة للحكم والإدارة، إضافة إلي حبس الطاقات  الانتاجية وغياب الرؤى وضعف الإرادة والقدرة علي التخطيط وبناء نظام اقتصادي حديث يقوم على أسس واضحة، بجانب الخوانق المؤسسية ونظام التمكين الذي أسس له انقلاب الثلاثين من يونيو ١٩٨٩،عبر الحركة الإسلامية.
وأوضح حمدوك أن السودان واجه تحديات كثيرة وكبيرة منذ الإستقلال أهمها التطلعات العالية للمساواة والعدالة والنهضة واللحاق بالامم المتقدمة إضافة إلي تحدي التفاوت الجهوي في مستويات التنمية وقوة الولاءات الاثنية والجهوية وغياب المشروع النهضوي التنموي القومي.
وأضاف حمدوك أن تحدي التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي من الأصدقاء والأعداء يتطلب التصدي له بوجود قيادات وطنية فكرية وسياسة ذات قدرات عالية رغبة في النهوض بالسودان مشيرا الي أن غياب المشروع الوطني أدي لتوسيع دائرة الخلافات و الصراعات والحروب وإهدار الوقت والموارد البشرية والمالية وانحسار الرؤى القومية والتخطيط التنموي.