27/11/2020

بوابة السـودان

صحيفة إلكترونية مستقلة

بنسودا: حصلت على تأكيدات من البرهان بمحاسبة مرتكبي جرائم دارفور

الخرطوم 20 أكتوبر 2020

 أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، الثلاثاء، حصولها على تأكيدات من رئيس مجلس السيادة بالسودان عبدالفتاح البرهان، بمحاسبة مرتكبي جرائم دارفور.

وقالت بنسودا في تصريحات صحفية عقب لقائها البرهان، في القصر الرئاسي بالخرطوم، ” حصلت اليوم على تأكيدات من رئيس مجلس السيادة الانتقالي ومعاونيه من أجل تحقيق العدالة لمصلحة الضحايا ومحاسبة مرتكبي الجرائم في دارفور”.

ولم توضح بنسودا كيفية المحاسبة التي عناها البرهان، اثر تصريحات لوزير العدل السوداني الاثنين عن مواصلة الخرطوم في بحث 3 خيارات بشأن المتهمين في أحداث دارفور بينها تشكيل محكمة هجين أو مثول المتهمين في مقر المحكمة بلاهاي.

وكان البرهان اكثر المسؤولين السودانيين ترددا في قبول محاكمة البشير من قبل المحكمة الجنائية الدولية الا انه اعلن عن قبوله بمثول البشير امام القضاء الدولي بعد الفراغ من المحاكمات الجارية.

كذلك التزمت الحكومة في اطار اتفاق السلام بمقاضاة البشير وبقية المطلوبين من العدالية الدولية في لاهاي. كما اتفق على انشاء محكمة جرائم دارفور لمحاكمة غيرهم من المسؤولين.

وأشارت المدعية إلى أنها “لمست خلال اجتماعاتها في الخرطوم استعداد ورغبة المسؤولين السودانيين للتعاون مع المحكمة الجنائية وإيجاد الطريقة المثلى لإنجاز هذا التعاون”.

وأوضحت أن “اللقاء بحث سبل التعاون بين الحكومة السودانية والمحكمة الجنائية الدولية، وأن التعاون سيستمر بين الطرفين في هذا الصدد”.

وأضافت”هذه هي المرة الأولى التي تطلع فيها والفريق المعاون لها على الأوضاع والقضايا على أرض الواقع عقب صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 5093″.

وأكدت أن هذه “الزيارة ليست خاتمة المطاف، ولكنها بداية لجهود التعاون بين السودان والمحكمة من أجل تحقيق العدالة الحرب في إقليم دارفور.

وتجري المدعية العامة للمحكمة الجنائية فاتو بنسودا وعدد من مرافقيها مشاورات مكثفة في الخرطوم منذ الأحد الماضي، بشأن كيفية التنسيق والعمل لتحقيق العدالة في دارفور، كما يبحث الوفد عن مزيد من الأدلة والمعلومات ضد المتهم الموقوف في لاهاي علي كوشيب.

ارسال محققين الى دارفور

الى ذلك قالت مدعية المحكمة الجنائية إنها بحثت مع المسؤولين في الخرطوم السماح لمحققين من المحكمة بدخول السودان للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت في اقليم دارفور خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير.

وتطلب المحكمة الجنائية الدولية منذ أكثر من عقد مثول البشير الذي أطيح به في إبريل 2019، بسبب اتهامات موجهة إليه بالمسؤولية عن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وابادة خلال النزاع الذي اندلع في هذا الإقليم الغربي للسودان عام 2003.

وأكدت بنسودا في مؤتمر صحافي في الخرطوم أنه “تمت مناقشة نقاط عدة من بينها مذكرة تفاهم حول آليات التعاون والزيارات الفنية والسماح الفوري لمحققينا بدخول السودان”.

وأوضحت أنها تأمل في “بدء التحقيقات على الأرض في دارفور في أسرع وقت ممكن”.

وبدأت بنسودا السبت زيارة للخرطوم على رأس وفد من المحكمة الجنائية الدولية لبحث الخيارات المتاحة لمحاسبة البشير وآخرين عن جرائم الحرب في نزاع دارفور الذي خلف قرابة 300 ألف قتيل، وفقاً للأمم المتحدة.

وأشادت المدعية بتعاون السلطات الانتقالية السودانية ووصفت زيارتها الأولى للسودان بأنها “تاريخية”.

وقالت بنسودا أنها تأمل كذلك في أن يكون للمحكمة الجنائية الدولية “وفد دائم” في السودان موضحة أنها ناقشت الأمر مع المسؤولين السودانيين.

وكانت المحكمة أصدرت مذكرات اعتقال بحق البشير (76 عاماً) واثنين من مساعديه بتهم ارتكاب جرائم إبادة وتطهير عرقي وجرائم حرب وضد الإنسانية أثناء النزاع في دارفور.

ومن بين المتهمين الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أحمد هارون الحاكم السابق لولاية جنوب كردفان، وعبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع السابق وهما موقوفان حالياً في السودان.

وفي يونيو الماضي سلم علي كوشيب أحد المطلوبين للمحكمة، نفسه لها في دولة إفريقيا الوسطى المجاورة لإقليم دارفور.

وفي فبراير الماضي أعلنت الحكومة السودانية التي تولت السلطة بعد إطاحة البشير في إبريل 2019 موافقتها على “مثول” المطلوبين لدى المحكمة أمامها.