23/02/2024

بوابة السـودان

صحيفة إلكترونية مستقلة

جنوب الصحراء الكبرى وأزمة المرتزقة… و كيف ستؤثر على استقرار الوضع في السودان وليبيا وتشاد

أريج أحمد

لطالما عانت منطقة جنوب الصحراء الكبرى من الصراعات والنزاعات المسلحة وتاريخ الجماعات المسلحة والمرتزقة قديم بتاريخ استقلال هذه الدول. وحاليا شهدت الأزمة الليبية مجموعة من الجماعات التي تحارب في أراضيها, وتعمّق دور المرتزقة السوداني والتشادي في النزاع الليبي منذ أن أطلق حفتر حملته المستمرة للسيطرة على طرابلس في أبريل  2019.

وفي وقت سابق نشرت صحيفة الغارديان إن المئات من المرتزقة السودانيين انضموا حديثا إلى قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر التي تقاتل حكومة الوفاق الوطني المتمركزة في طرابلس ونقلت الصحيفة لقادة مجموعتين من المقاتلين السودانيين في ليبيا قالوا  إنهم جندوا المئات من هؤلاء في الأشهر الأخيرة للقتال إلى جانب حفتر. مما يضع عدد المرتزقة السودانيين المتورطين في الأزمة الليبية فوق 3000. كلا الفصيلين متحالفين مع جيش التحرير الوطني في حفتر ، الذي يقاتل لإسقاط حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في طرابلس. وحسب لجنة تابعة للأمم المتحدة  ساعدت هذه القوات حفتر في تأمين “الهلال النفطي” في ليبيا.

 وجود هؤلاء المسلحين سيكون سببا في عدم استقرار ليبيا والدول  المحيطة المصدرة لهذه الميليشيات والتي يمكن أن تمتد لدول الإقليم الإفريقية المحيطة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى. وتشمل الأسباب التي  تدفع المقاتلين للسفر الى ليبيا إضافة للعامل الاقتصادي, الروابط القبلية والعوامل الجغرافية التي وبدافع التقارب العرقي قد تدفع المحاربين للمشاركة لنصرة أقاربهم في الدول المجاورة ولتكون سندا لهم في حال الحاجة. فعلى سبيل المثال القبائل السودانية التشادية والنيجيرية المنخرطة في الأزمة الليبية هناك انخرطت بناءً على امل أن تحظى مجموعاتها بالحشد اللازم  للحصول على الدعم في النزاعات داخل بلدانهم الأصلية.  

وبسبب خطورة هذا الامر يجب أن يتم رفض إقليمي وافريقي لسلوك الدول والجماعات التي تدعم هذه المليشيات وفي حال ثبوت الإدانات يجب ان يتم فرض عقوبات وعزل سياسي فهي ليست مشكلة ليبيا فحسب بل هي مثل العدوى التي قد تفتك بالجميع.