30/09/2020

بوابة السـودان

صحيفة إلكترونية مستقلة

توقيع اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين اليوم

بوابة السودان – واشنطن

سيترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراسم توقيع اتفاقيات دبلوماسية تاريخية بين إسرائيل ودولتين عربيتين خليجيتين، الأمر الذي قد ينذر بتحول جذري في ديناميكيات القوة في الشرق الأوسط، وتمنحه دفعة قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين ثان المقبل.

في احتفال بالبيت الأبيض – يهدف إلى إظهار حنكة الرئيس – سيستضيف ترامب أكثر من 700 ضيف اليوم الثلاثاء في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض ليشهدوا إبرام الاتفاقيات بين إسرائيل والإمارات والبحرين.

يأمل ترامب وحلفاؤه أن تؤدي هذه المناسبة إلى تقديم أوراق اعتماد ترامب كصانع سلام في ذروة حملته لإعادة انتخابه.

من المقرر أن يوقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرا الخارجية الإماراتي والبحريني على الاتفاقيات أمام الحشد، والتي ستشمل دبلوماسيين من دول أخرى والقليل من الشخصيات البارزة من الخارج.

تمت دعوة بعض الديمقراطيين في الكونغرس.

قال مسؤولون إنه بالإضافة إلى الاتفاقات الثنائية الفردية التي وقعتها إسرائيل والإمارات والبحرين، ستوقع الدول الثلاث على وثيقة ثلاثية.

وعلى الرغم من عدم تناولهم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي طال أمده، فقد تمهد الاتفاقيات الطريق لتقارب عربي-إسرائيلي أوسع بعد عقود من العداء، وحربين، واتفاقيتي سلام سابقين فقط.

أعرب خبراء، بينهم الكثير من المراقبين والمحللين والمسؤولين السابقين في الشرق الأوسط، عن شكوكهم بشأن تأثير الاتفاقيات، وأعربوا عن أسفهم لتجاهلها الفلسطينيين، الذين رفضوا الاتفاقيات ووصفوها بطعنة في الظهر من إخوانهم العرب.

بيد أنه حتى أشد المنتقدين ارتضوا بالمشاركة في إحداث هذا التحول الزلزالي في المنطقة إذا حذت دول عربية أخرى، ولا سيما المملكة العربية السعودية، حذوها، مع تداعيات ذلك على إيران وسوريا ولبنان. ويعتقد أن عمان والسودان والمغرب باتت هي الأخرى قريبة من الاعتراف بإسرائيل.

وقال جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، الذي قاد المفاوضات: “هذه الاتفاقات إنجاز ضخم للدول المعنية وأدت إلى إحساس كبير بالأمل والتفاؤل في المنطقة. فبدلاً من التركيز على النزاعات الماضية، ستركز الشعوب الآن على خلق مستقبل نابض بالحياة مليء بالإمكانيات اللانهائية.”

يأتي حفل الثلاثاء بعد أشهر من الدبلوماسية التي قادها كوشنر ومبعوث ترامب للمفاوضات الدولية، آفي بيركوفيتش والتي آتت أكلها في 13 أغسطس/ آب عندما تم الإعلان عن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي. وتبع ذلك أول رحلة تجارية مباشرة بين البلدين، ثم إعلان في 11 سبتمبر/ أيلول عن اتفاقية البحرين-إسرائيل.

لكن محتويات الاتفاقات التي سيتم التوقيع عليها اليوم الثلاثاء لم تكن معروفة قبل الحفل. ورغم تصريح المسؤولين بأنهم سيلتزمون بالبيانات المشتركة الصادرة عندما تم الإعلان عن الاتفاقات للمرة الأولى، لم يتضح بعد ما إذا كانت الاتفاقات ستتطلب مزيدًا من الإجراءات من قبل الحكومات الثلاث أو ما هي البنود الملزمة التي ستلتزم كل منها بتنفيذها.

كان مسؤول كبير في البيت الأبيض قد أعلن أمس الإثنين إن الوثائق اكتملت وأن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي سيكون أطول وأكثر تفصيلاً من اتفاق البحرين بسبب المساحة الزمنية الكبيرة التي توافرت للانتهاء منه. لكن غياب الوضوح حتى قبل يوم واحد من الاحتفال يلقي ببعض الشكوك حول ديمومة تلك الاتفاقات.