20/04/2021

بوابة السـودان

صحيفة إلكترونية مستقلة

أفريقيا تستقبل 2020 ومعاركها مازالت مستمرة مع “الإيبولا” والمجاعات والتطرف

ترجمة وإعداد أريج أحمد

المصدر واشنطن بوست

من أبرز القصص التي جذبت انتباه العالم في 2019  تحطم الطائرة المأساوي, وموت ايقونة افريقية كما فاز زعيم أفريقي بجائزة نوبل للسلام.” الإيبولا” أيضا كانت حاضرة خلال العام , كما شهدت أفريقيا كوارث بيئية وأحداث عنف في العديد من الدول ومن المتوقع أن يستمر تأثير هذه الأحداث على القارة السمراء حتى عام 2020

ستظل المعارك ضد العنف المتطرف ووباء “الإيبولا” من الحملات الكبرى في إفريقيا في العام المقبل

كانت كينا أولى الدول الافريقية التي استقبلت عام  2019 بشكل دموي ففي يناير شن مسلحون على فندق فاخر و مجمع للتسوق في نيروبي أسفر عن مقتل 14 شخصًا على الأقل. 

و شغل تحطم الطائرة من طراز بوينغ 737 ماكس التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية الإعلام العالمي لأيام.  وقد تحطمت الطائرة بعد وقت قصير من إقلاعها من أديس أبابا في مارس / آذار وقتل جميع الركاب البالغ عددهم 157 راكبا بمن فيهم طاقم الطائرة . وكان من ضمن الضحايا عدد كبير من مسؤولي الأمم المتحدة . وجاء تحطم الطائرة بعد خمسة أشهر فقط من تحطم مماثل في إندونيسيا لطائرة من نفس الطراز. وكنتيجة لذلك أعلنت شركة بوينج في ديسمبر أنها ستعلق إنتاج الطائرة.

صور تظهر أقارب ضحايا الحادث في المكان الذي تحطمت فيه طائرة ركاب تابعة لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية من طراز بوينج 737 ماكس 8 بعد وقت قصير من إقلاعها ، 

كان تحطم الطائرة الاثيوبية بمثابة إختبار لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد ، و الذي فاز في وقت لاحق من العام بجائزة “نوبل” للسلام لعام 2019 وهو فوز كان  نتيجة لتحقيق السلام مع الجارة إريتريا. لكن المحللين يقولون إن أبي سيواجه هذا العام تحديًا بسبب المنافسات العرقية العنيفة في بلاده، والانتخابات المقررة في مايو 2020  هي التي ستحسم الوضع

وفي موزمبيق في شهر  مارس 2019″ وقع إعصار “إيداي” الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1300 شخص ، مما يجعلها “واحدة من أسوأ الكوارث البيئية التي مرت على موزنبيق على الإطلاق” و وفقًا للأمم المتحدة فإن أكثر من 2.5 مليون شخص مازالوا في حاجة ماسة إلى المساعدة . وهذه هي المرة الأولى في التاريخ المسجل الذي تشهد فيه موزمبيق كارثة بهذا الحجم وهو ما يرجح انها ستكون عرضة لمزيد من العواصف نتيجة لتغير المناخ. 

 اضافة الى الكوارث الطبيعية عانت موزمبيق من الهجمات المستمرة في المنطقة الوسطى من البلاد وفي الشمال من الهجمات المتطرفة التابعة للجماعات الإسلامية المسلحة. 

كما تسبب انفجار قنبلة في الصومال يوم 8 ديسمبر في مقتل 78 شخصًا ، من بينهم عدد من طلاب الجامعات، في العاصمة “مقديشو”  وأعلنت حركة الشباب الصومالية المتحالفة مع تنظيم القاعدة مسؤوليتها عن التفجير.

في نيجيريا، قام متطرفون مرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية بتوزيع فيديو يظهر 11 رهينة يتم إعدامهم، معظمهم من المسيحيين. ويعتقد أنهم قتلوا في يوم عيد الميلاد. وقالت الجماعة المتطرفة التي تطلق على نفسها اسم “الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا” إن الأسرى أُعدموا انتقاما لمقتل قادة جماعة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا في أكتوبر من العام المنصرم.

وشهدت بوركينا فاسو أيضا عمليات عنف ففي الشمال قتل جهاديون 35 مدنياً معظمهم من النساء ، وأدت الاشتباكات التي تلت ذلك مع قوات الأمن إلى مقتل 80 جهاديًا. وجاء هذا الهجوم بعد أسابيع من الهجوم على قافلة تقل موظفين من شركة التعدين الكندية التي قتل فيها 37 مدنيا على الأقل في شرق البلاد. كان كلا الهجومين من قبل مجموعات مسلحة يبلغ عددها حوالي المائة على الأقل، مما يدل على وجود مجموعات متطرفة كبيرة ومنظمة تنظيماً يثير القلق. ووفقًا للأمم المتحدة أدت هذه الهجمات في شمال وشرق بوركينا فاسو إلى تشريد أكثر من نصف مليون شخص. في حين لم ينجح  جيش “بوركينا فاسو” و الذي تلقى تدريبات فرنسية وأمريكية في إحراز أي تقدم في وقف العنف الدموي في البلاد. 

تبدأ الكونغو العام 2020 بشن نوع مختلف من الحروب -ألا وهي حرب ضد الإيبولا ، والتي أودت بحياة  أكثر من 2200 شخص منذ أغسطس 2018. وقد أعيقت بشدة الجهود الطبية للسيطرة على ثاني أشد فاشيات الإيبولا في التاريخ بسبب وجود العديد من الجماعات المسلحة في شرق الكونغو والتي قامت بأعمال العنف في البلاد ،حيث كان من الممكن أن تساعد اللقاحات في السيطرة على تفشي المرض لكن العنف أعاق تلك الجهود.

زيمبابوي أيضا تبدأ العام الجديد بمشاكل اقتصادية فالتضخم يقدر بأكثر من 300٪  كما تعاني البلاد من المجاعات إضافة لانقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 19 ساعة يوميًا في أجزاء كبيرة من العاصمة. أما أبرز حدث شهدته “زيمبابوي” هو وفاة حاكمها السابق “روبرت موغابي” عن عمر يناهز 95 عامًا في سبتمبر. وقد ترك “موغابي” ، زعيم حرب العصابات الذي حارب لإنهاء حكم الأقلية البيضاء في روديسيا ثم حكم زيمبابوي المستقلة من عام 1980 حتى عام 2017 ، إرثًا يجمع بين التحرر والقمع والخراب الاقتصادي.

و في نداء عاجل في نهاية ديسمبر / كانون الأول ، قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه على الرغم من أن الدولة الواقعة في الجنوب الأفريقي قد عانت من الجفاف، إلا أن نقص الغذاء في زيمبابوي هو كارثة “من صنع الإنسان” ، والملام الأول هو الرئيس “إيمرسون منانغاجوا”.